تقنيات جديدة

وكالات التسويق تستخدم الذكاء الاصطناعي لتوسيع نطاق الخدمات: كيف أصبحت العمليات الآلية ميزة تنافسية حاسمة

كتب: محمد شاهين

0:00

في صناعة التسويق، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تجريبية جانبية. لقد انتقل إلى صميم العمليات التشغيلية اليومية، من تطوير الملخصات الإبداعية إلى خطوط الإنتاج وتحسين الوسائط، مما يمكن الوكالات من خدمة عدد أكبر من العملاء بكفاءة غير مسبوقة. تكشف دراسة حالات من عمالقة الصناعة مثل WPP بالشراكة مع Stability AI عن تحول نموذجي: التركيز على حل القيود العملية لجعل الذكاء الاصطناعي محركاً حقيقياً للإنتاجية وقابلية التوسع.

الدقة الشكلية للعلامة التجارية: من الفن إلى العلم القابل للتكرار
أكبر تحدي يواجه الوكالات هو الحفاظ على هوية العلامة التجارية بصرياً عبر آلاف الأصول. النماذج العامة للذكاء الاصطناعي تنتج محتوى “عاماً”. الحل هو “ضبط النماذج” (Fine-Tuning) على مجموعات بيانات خاصة بكل علامة تجارية.

مثال عملي: عند ضبط نموذج لسلسلة Argos، تعلم الذكاء الاصطناعي ليس فقط شكل الشخصيات الكرتونية، بل أيضاً تفاصيل دقيقة مثل الإضاءة والظلال المستخدمة في الرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد للعلامة.

التأثير التشغيلي: بدلاً من قضاء ساعات في التعديلات والجولات المتعددة للموافقة، يبدأ الإنتاج من نقطة أقرب إلى “المنتج النهائي”، مما يمكن الفرق من تخصيص الوقت لصياغة الروايات الإبداعية وتكييف المحتوى لقنوات مختلفة.

انهيار زمن الدورة الإنتاجية: من أشهر إلى دقائق
في عصر يتطلب رد فعل سريعاً على الأحداث الثقافية، لم تعد الدورات الإنتاجية التقليدية مجدية.

قبل الذكاء الاصطناعي: إنشاء صور عالية الجودة لشخصيات متحركة معقدة قد يستغرق شهوراً من التصميم والإخراج.

بعد الذكاء الاصطناعي: باستخدام نماذج مخصصة مضبوطة، يمكن إنشاء نفس الصور في دقائق.

التحول الاستراتيجي: هذه السرعة تحول عنق الزجاجة من مرحلة “التنفيذ” إلى مراحل “المراجعة، والامتثال، وإدارة الحقوق، والتوزيع”. يتطلب هذا إعادة تصميم كامل لسير العمل لاستيعاب هذه السرعة الجديدة، وليس مجرد إضافة الأداة.

المكونات الثلاثة للنجاح التشغيلي: الواجهة، المنصة، الخدمة الذاتية
لتحقيق الفائدة القصوى، يجب على الوكالات التركيز على ثلاثة محاور:

واجهة مستخدم بسيطة (“AI Front End”): غالباً ما تكون أدوات الذكاء الاصطناعي معقدة. تبتكر الوكالات واجهات مخصصة وسهلة الاستخدام (مثل منصة WPP Open) تتيح للفرق الإبداعية والعملاء التفاعل مع التكنولوجيا المعقدة في الخلفية دون عناء.

منصات متكاملة: تربط المنصات الذكية جميع مراحل العمل، من الملخص الإبداعي إلى الإنتاج ثم تفعيل الحملات وتحليل الأداء، مما يخلق تسليمًا أنظف ويقلل من الفاقد في نقل الأصول والمعلومات.

تمكين الخدمة الذاتية للعميل: عندما يتمكن العملاء من إنشاء بعض المحتويات البسيطة بأنفسهم عبر منصات ذكية، تركز الوكالات جهودها على الأعلى قيمة: تصميم نظام العلامة التجارية، وبناء النماذج المخصصة، وضمان الحوكمة والجودة.

الحوكمة المضمنة وإعادة تشكيل المواهب
الحوكمة داخل سير العمل: لم تعد السياسات كافية. تدمج الوكالات الحوكمة مباشرة في أدوات العمل، مثل إنشاء “حدائق مسورة” (Walled Gardens) آمنة – مساحات رقمية يمكن للموظفين فيها التجريب دون مخاطر – لضمان أمان البيانات وحماية الملكية الفكرية.

تسريع التخطيط والاستراتيجية: يستخدم الذكاء الاصطناعي لضغط أشهر من البحث في دقائق من insights، مما يمكن فرق التخطيط من الاستجابة بسرعة للتغيرات الثقافية وخوارزميات المنصات.

تطور أدوار الموظفين: يتغير وصف الوظائف من التركيز على المهام الميكانيكية (كالتحجيم وإنشاء النسخ) إلى التركيز على حراسة العلامة التجارية والتوجيه الاستراتيجي. تظهر أدوار جديدة مثل “مدرب النماذج” و”مصمم سير العمل” و”مسؤول حوكمة الذكاء الاصطناعي”.

الخلاصة: تحول نموذج التسليم من الحرفية إلى سلسلة التوريد الذكية
النتيجة النهائية ليست مجرد “سرعة” أو “توسع نطاق”. التحول الأعمق هو أن تسليم أعمال التسويق بدأ يشبه سلسلة توريد قائمة على البرمجيات: معيارية حيث يجب أن تكون متسقة، مرنة حيث يجب أن تكون مبدعة، وقابلة للقياس في كل خطوة. الوكالات التي تتبنى هذا النموذج – من خلال النماذج المخصصة، والواجهات البسيطة، والمنصات المتكاملة – لا تخدم المزيد من العملاء فحسب، بل تعيد تعريف قيمة الخدمة التسويقية في عصر الذكاء الاصطناعي، محولة العمليات التشغيلية من عبء إلى أقوى أصولها التنافسية.

هذا المحتوى تم باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Main Heading Goes Here
Sub Heading Goes Here

No, thank you. I do not want.
100% secure your website.
Powered by
Main Heading Goes Here
Sub Heading Goes Here

No, thank you. I do not want.
100% secure your website.