تقنيات جديدة

مواجهة الذكاء الاصطناعي الخبيث: بريطانيا تهدد بحظر “إكس” على خلفية صور “جروك” المُنشأة آلياً

كتبت: أمل علوي

0:00

مواجهة الذكاء الاصطناعي الخبيث: بريطانيا تهدد بحظر “إكس” على خلفية صور “جروك” المُنشأة آلياً
تتصاعد المواجهة بين الحكومة البريطانية ومنصة “إكس” (X) المملوكة لإيلون ماسك، حيث دعت السلطات المنظم الرسمي للاتصالات “أوفكوم” (Ofcom) إلى استخدام جميع صلاحياته، بما في ذلك فرض حظر فعال على المنصة، وذلك على خلفية المخاوف المتعلقة بإنشاء واستخدام صور ذكاء اصطناعي عميقة (Deepfakes) غير قانونية عليها.

يأتي هذا التصعيد استجابة لاستمرار الجدل والغضب حول إمكانية استخدام أداة الذكاء الاصطناعي الخاصة بالمنصة، المسماة “جروك” (Grok)، في إنشاء صور مُلغاة الملابس رقمياً لأشخاص، وتحديداً ما أثار مخاوف حكومية “محددة للغاية” هو احتمالية وجود صور جنسية لأطفال.

رد فعل حكومي حازم: “هذا مثير للاشمئزاز ولن نتسامح معه”
جاءت التصريحات الحكومية حاسمةً للغاية. قال رئيس الوزراء كير ستارمر: “هذا شيء مشين. إنه مثير للاشمئزاز. ولن نتسامح معه… أوفكوم لديه دعمنا الكامل لاتخاذ إجراء فيما يتعلق بهذا”.
وأضاف في مقابلة إذاعية: “إنه غير قانوني. لن نتسامح معه. لقد طلبت وضع جميع الخيارات على الطاولة”. كما نقلت مصادر حكومية لبي بي سي نيوز تأكيدها على توقعها من “أوفكوم استخدام جميع الصلاحيات المتاحة لها فيما يتعلق بـ جروك وإكس”.

صلاحيات “أوفكوم” القوية: سلاح الحظر وقطع التمويل
تمتلك هيئة “أوفكوم” بموجب قانون السلامة على الإنترنت (Online Safety Act) مجموعة من الصلاحيات القوية، على الرغم من استخدامها ست مرات فقط حتى الآن. تتضمن هذه الصلاحيات القدرة على:

التقدم بطلب إلى المحكمة العليا لمنع أطراف ثالثة من مساعدة المنصة المخالفة، مما قد يؤدي إلى حظرها فعلياً في المملكة المتحدة.

قطع مصادر تمويل المنصة من خلال منع وصولها إلى الإعلانات وطرق الدفع الأخرى.
تتطلب هذه العملية عادةً تحقيقاً، ولكن يمكن تسريعها بشكل كبير في حالات وجود “أضرار جسيمة” أو “مخاطر على الأطفال” أو سجل من عدم الامتثال.

التحقيق الجاري والوضع القانوني الراهن
من جهتها، أفادت “أوفكوم” بأنها اتصلت “بشكل عاجل” بكل من شركة “إكس” وشركة “xAI” المطورة لأداة “جروك”، وأكدت أنها تحقق في هذه المخاوف.
وفي بيان سابق، قالت “إكس”: “أي شخص يستخدم أو يحث جروك على إنشاء محتوى غير قانوني سيعاني نفس العواقب كما لو قام بتحميل محتوى غير قانوني”.
ويجدر الذكر أن مشاركة الصور العميقة (Deepfakes) للبالغين دون موافقتهم هي بالفعل غير قانونية في المملكة المتحدة، مما يضع أي محتوى من هذا القول في إطار المخالفة الجنائية المحتملة.

المشهد الأوسع: تشديد التنظيم في عصر الذكاء الاصطناعي
تحدث هذه الأزمة في وقت تشهد فيه المملكة المتحدة تحولاً نحو تشديد الرقابة على المنصات الرقمية. فهي في صدد تعيين رئيس جديد لهيئة “أوفكوم”، ويتوقع أن يتبنى نهجاً “أكثر قوة” في التعامل مع قضايا السلامة على الإنترنت والأمن القومي الناشئة عن التقنيات الجديدة وأشكال الملكية. كما أن قانون السلامة على الإنترنت نفسه يقع في مركز اهتمام إدارة بايدن بسبب تأثيره المحتمل على شركات التكنولوجيا الأمريكية.

تمثل هذه المواجهة اختباراً حاسماً لإرادة الحكومة البريطانية وقدرة الهيئات التنظيمية على فرض سيادة القانون في الفضاء الرقمي المتسارع التطور. الرسالة الموجهة لشركات التكنولوجيا واضحة: الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي يجب أن يقترن بمسؤولية أخلاقية وحازمة. فشل المنصات في منع انتشار المحتوى الضار والمخالف، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال، قد يكلفها ليس فقط غرامات مالية، بل وجودها الفعلي في أحد أهم الأسواق العالمية.

هذا المحتوى تم إعداده باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Main Heading Goes Here
Sub Heading Goes Here

No, thank you. I do not want.
100% secure your website.
Powered by
Main Heading Goes Here
Sub Heading Goes Here

No, thank you. I do not want.
100% secure your website.