ملعب علمي افتراضي يكشف أسرار تطور العيون: باحثون يستخدمون الذكاء الاصطناعي لمحاكاة رحلة الرؤية عبر العصور
كتب: محمد شاهين

السفر عبر الزمن باستخدام الحوسبة المتقدمة
في إنجاز علمي غير مسبوق، طور باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) إطاراً حوسبياً فريداً يمكّنهم من استكشاف تطور أنظمة الرؤية عبر العصور، باستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي التي تتطور وتتعلم الرؤية على مدى أجيال متعاقبة.
ما هو “الملعب العلمي” الافتراضي؟
هذا الإطار الحوسبي الجديد يشبه “ملعباً علمياً افتراضيًا” يتيح للباحثين:
إعادة إنشاء أشجار تطورية مختلفة
تغيير هيكل العالم الافتراضي والمهام المطلوبة
دراسة أسباب تطور أنواع مختلفة من العيون في الكائنات الحية
يقول كوشاغرا تيوار، طالب الدراسات العليا في مختبر MIT الإعلامي والمؤلف الرئيسي المشارك للبحث: “لا يمكننا العودة بالزمن لمعرفة كل تفاصيل التطور، لكننا في هذا العمل أنشأنا بيئة يمكننا فيها إعادة خلق التevolution واستكشاف البيئة بطرق مختلفة”.
كيف يعمل النظام التطوري الافتراضي؟
المكونات الأساسية
الوكلاء المجسدون: كيانات ذكاء اصطناعي تطور عيوناً وتتعلم الرؤية
المهام التطورية: مثل البحث عن الطعام أو التمييز بين الأشياء
القيود البيئية: محاكاة للظروف الواقعية التي تؤثر على التطور
آلية التطور الحسابي
استخدام خوارزمية تطورية قادرة على اختيار العناصر للتطور
تشفير جيني رقمي يحاكي عملية الطفرات الجينية
جينات شكلية تتحكم في وضع العين
جينات بصرية تحدد عدد المستقبلات الضوئية
جينات عصبية تتحكم في قدرة التعلم
نتائج مذهلة تكشف سر تباين العيون
المهام تقود التطور
كشفت التجارب أن طبيعة المهام هي العامل الحاسم في تحديد نوع العيون المتطورة:
مهام الملاحة: تؤدي إلى تطور عيون مركبة متعددة الوحدات (مثل عيون الحشرات والقشريات)
تمييز الأشياء: تؤدي إلى تطور عيون كاميرا مع قزحية وشبكية (مثل عيون البشر والفقاريات)
اكتشافات مفاجئة
الدماغ الأكبر ليس دائماً أفضل: وجد الباحثون أن زيادة حجم الدماغ تتوقف عن المساعدة بعد نقطة معينة
التوازن بين الموارد والأداء: التطور يفضّل الحلول الأكثر كفاءة في استخدام الطاقة
تطبيقات ثورية في عالم التكنولوجيا
تصميم أجهزة استشعار ذكية
يمكن لهذا الإطار أن يوجه تصميم:
مجسات للروبوتات والطائرات المسيرة
كاميرات للأجهزة القابلة للارتداء
أنظمة بصرية متوازنة الأداء والكفاءة
إجابات لأسئلة علمية مستعصية
يمكّن النظام العلماء من:
استكشاف سيناريوهات “ماذا لو” التطورية
فهم الضغوط البيئية التي شكلت الرؤية
دراسة القيود المادية التي توجه التصميم
الرؤية المستقبلية والتطوير
تحسين النظام
يعمل الباحثون على:
دمج نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) لتسهيل طرح الأسئلة
توسيع نطاق المحاكاة لاستكشاف احتمالات إضافية
تطوير إطارات أوسع للإجابة على أسئلة أكثر شمولاً
إلهام الأجيال القادمة
يضيف برايان تشيونج، الباحث المشارك: “هناك فائدة حقيقية تأتي من طرح الأسئلة بطريقة أكثر خيالاً. آمل أن يلهم هذا الآخرين لإنشاء أطر أكبر للإجابة على أسئلة ذات نطاق أوسع”.
أهمية البحث العلمي
منهجية جديدة للعلوم
هذا العمل يمثل:
نقلة نوعية في منهجية البحث العلمي
جسراً بين البيولوجيا التطورية والذكاء الاصطناعي
أداة قوية للاستكشاف العلمي الخيالي المنضبط
تمويل ودعم
حظي البحث بدعم من:
مركز العقول والعقول والآلات في MIT
برنامج الرياضيات لاكتشاف الخوارزميات والهياكل في DARPA
نافذة جديدة على أسرار التطور
يمثل هذا الإطار الحوسبي نقطة تحول في قدرتنا على فهم القوى الدافعة وراء تنوع أنظمة الرؤية في الطبيعة. ليس فقط كأداة للبحث العلمي الأساسي، بل كمنصة للإبداع التكنولوجي والاستكشاف الفلسفي للعلاقة بين الوظيفة والشكل في العالم الطبيعي.
بفضل هذا “الملعب العلمي” الافتراضي، أصبح لدينا الآن بوابة جديدة لاستكشاف أحد أعظم ألغاز الطبيعة: رحلة تطور البصر عبر ملايين السنين.
هذا المحتوى تم إعداده باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي







