المتطرفون يستخدمون تقنيات استنساخ الصوت بالذكاء الاصطناعي لتعزيز الدعاية: تأثيرات متزايدة
كتب: محمد شاهين

تشهد جماعات التطرف في جميع أنحاء العالم تغيرًا كبيرًا في استراتيجيات الدعاية الخاصة بها، حيث يُستخدم استنساخ الصوت بالذكاء الاصطناعي لتوليد محتوى متقدم يُعزز من أساليبهم الدعائية. تُظهر هذه التقنية كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُغير من عمليات التواصل والتأثير في المشهد العالمي.
تحول استراتيجيات الدعاية
وفقًا لوكاس ويبر، محلل التهديدات البارز في Tech Against Terrorism، تُعد استخدامات الذكاء الاصطناعي في الترجمة تقديمًا مهمًا في استراتيجيات الدعاية الرقمية. في السابق، كانت التقنيات المعتمدة تعتمد على المترجمين البشر أو الترجمة الآلية البسيطة، مما كان يضع قيودًا على دقة الرسائل. الآن، مع ظهور أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، يُمكن للتنظيمات استخدام ترجمات دقيقة وملائمة للسياق تعكس العواطف والعمق الفكري.
استخدام التقنيات الحديثة
رغم أن هذه التقنيات تمثل تقدمًا مهمًا في العديد من المجالات، إلا أن المتطرفين استخدموها بطريقة غير إنسانية. على سبيل المثال، استخدم المتطرفون في اليمين المتطرف برامج استنساخ الصوت، مثل تقنيات ElevenLabs، لإعادة إنتاج خطابات تاريخية لشخصيات مثل أدولف هتلر. شهدت هذه المحتويات متابعة ضخمة على منصات مثل تويتر وإنستغرام وتيك توك، مما يعكس القدرة على الوصول السريع للجماهير.
الكتب الصوتية كأداة دعائية
أحد الاستخدامات الحديثة هو تحويل المنشورات والنشرات الإخبارية إلى كتب صوتية، كما هو الحال مع كتاب “Siege” لجيمس ميسون، الذي يعكس تطور استراتيجيات التطرف بطرق جديدة. ويُمكن لهذه الإنجازات أن تتضمن محتويات عنف متطرف وترويج لأفكار متطرفة تهدف إلى تحفيز الأعضاء الجدد.
تأثيرات على الجماعات المتطرفة الإسلامية
لم تتوقف استخدامات الذكاء الاصطناعي عند المجتمعات اليمينية المتطرفة؛ بل إن جماعات مثل داعش تستخدم أيضًا تقنيات مماثلة لتحويل المواد النصية إلى محتوى صوتي ومرئي ليكون أكثر جذبًا للجمهور. وقد شهدت التنظيمات الجهادية مثل داعش استفادة في تحويل الدروس الأيديولوجية من العربية إلى لغات متعددة، مما يعزز من انتشار رسالتهم عبر الحدود.
الحاجة إلى مواجهة هذه التحديات
تستفيد الجماعات المتطرفة من التطورات التكنولوجية لتعزيز نشاطاتها، مما يضع ضغوطًا على السلطات لمواكبة هذه التغيرات. فعلى مدى السنوات الأخيرة، استخدمت هذه الجماعات التكنولوجيا بشكل متزايد لجمع التبرعات بشكل مجهول، ومشاركة البيانات المتعلقة بأسلحة مطبوعة ثلاثية الأبعاد عبر الإنترنت.
تُظهر هذه التطورات التحول العميق في كيفية استخدام الجماعات المتطرفة للذكاء الاصطناعي لتعزيز دعاية تطرفهم. من الضروري أن تتخذ الحكومات والمجتمعات خطوات فعَّالة لمواجهة هذه التحديات المتزايدة، وضمان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا في تعزيز السلام والأمن.
تم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد هذا المحتوى.







