الذكاء الاصطناعي يغزو عالم اللياقة: هل أصبح بديلاً فعلياً للمدرب الشخصي؟ تحليل وتجارب مستخدمين
كتب: محمد شاهين

مع انطلاق عام جديد، يتجه العديد من الأفراد لاستعادة لياقتهم البدنية بعد فترات الراحة والاحتفالات، وفي هذا الإطار، يبرز اتجاه متسارع نحو اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي كبديل أو مكمل للمدربين الشخصيين التقليديين، مدعوماً بالمرونة والتكلفة المنخفضة والتطبيقات الذكية.
تجارب ناجحة: حرية مطلقة وتدريب شخصي في أي وقت
تسرد تجربة الشابة “ليا والش” البالغة 21 عاماً نجاحها في استخدام تطبيق ذكي للجري يعمل بالذكاء الاصطناعي للتدرب على نصف الماراثون. حيث أشادت بحرية طرح الأسئلة في أي وقت من اليوم، وهو ما قد لا يتوفر مع مدرب بشري، وقدرة الأداة على إنشاء خطة تدريبية مخصصة مدتها 11 أسبوعاً جمعت بين الجري وتمارين الصالة الرياضية، مع إمكانية تعديلها لتناسب جدول حياتها.
من جهة أخرى، يحكي “ريتشارد غاليمور” عن قفزة كبيرة في قوته البدنية بعد استخدام أداة ذكية مجانية لوضع خطط التمرين والنظام الغذائي، مما مكنه من زيادة وزن رفعة البنش بشكل ملحوظ. ويؤكد كلا المستخدمين على تفضيلهما عنصر التحفيز الذاتي وعدم الشعور بالضغط الذي قد يصاحب التفاعل مع مدرب شخصي.
المدرب البشري: لا غنى عن الاتصال الإنساني والمساءلة
رغم الإيجابيات، يرى المدرب الشخصي المخضرم “دافيد جود” أن الذكاء الاصطناعي، رغم قيمته التعليمية وتسريعه للتقدم، لا يمكن أن يحل محل العنصر البشري الحاسم. ويشدد على أن “المساءلة” الحقيقية والدافع العميق يأتيان من الالتزام بالحضور الشخصي والتفاعل المباشر، وهو ما لا يستطيع الحاسوب توفيره، حتى وإن كان متاحاً للإجابة عن الأسئلة في الساعة الثانية صباحاً.
ويضيف أن الصالة الرياضية تمثل بالنسبة للكثيرين مساحة للانفصال عن الشاشات والعالم الرقمي، مما يعزز قيمة التفاعل البشري المباشر.
عامل التكلفة: مفاضلة بين الاشتراكات والجلسات والأدوات الذكية
تظهر الأرقام فجوة سعرية كبيرة، حيث يتراوح متوسط تكلفة اشتراكات الصالات الرياضية الكبرى، بينما تبلغ جلسة التدريب الشخصي أسعاراً أعلى. في هذا السياق، تقدم العديد من أدوات الذكاء الاصطناعي خططاً مجانية أو باشتراكات شهرية زهيدة الثمن مقارنةً بالبدائل التقليدية، مما يجعلها خياراً جذاباً من الناحية الاقتصادية، خاصة للفئة التي تبحث عن مرونة عالية.
الخلاصة: مستقبل هجين يجمع بين التقنية والبشر
تشير الأدلة إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يصل بعد لمرحلة “الاستبدال الكامل” للمدرب الشخصي، لكنه بلا شك يشكل بديلاً قوياً ومكملاً ذكياً للكثيرين. المستقبل يلوح باتجاه نموذج “هجين”، حيث يستفيد المستخدمون من الدقة والتخصيص الفوري والتكلفة المنخفضة للأدوات الذكية، مع اللجوء للمدرب البشري للحصول على المساءلة والدعم المعنوي والتعديلات الدقيقة التي تتطلب خبرة إنسانية عميقة، خاصة في حالات الإصابة أو الأهداف المعقدة.
هذا المحتوى تم باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.







