الإنفاق المفرط على الذكاء الاصطناعي: بين حمى الاستثمار والعوائد الفعلية
كتب: محمد شاهين

في خضم السباق العالمي المحموم لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، برزت تحذيرات جادة من خطر الإنفاق المفرط على هذه التقنيات دون تحقيق عوائد استثمارية متناسبة، مما يهدد بفقاعة استثمارية جديدة في قطاع التكنولوجيا.
حمى الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
تشير البيانات الحديثة إلى تسارع غير مسبوق في الاستثمارات الموجهة نحو الذكاء الاصطناعي، حيث:
تجاوز الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي 500 مليار دولار في 2024
تخصيص الشركات ما يصل إلى 20% من ميزانياتها التقنية للذكاء الاصطناعي
توقع مضاعفة الإنفاق خلال السنوات الثلاث القادمة
مخاطر الإنفاق غير المدروس
يحذر الخبراء من عدة مخاطر رئيسية للإنفاق المفرط:
تبني الحلول غير المناسبة
تقوم العديد من الشركات بشراء حلول ذكاء اصطناعي معقدة ومكلفة دون وجود حالة استخدام واضحة أو احتياج حقيقي.
تكاليف التشغيل الخفية
تبلغ تكاليف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة ملايين الدولارات سنوياً، مع استهلاك طاقة هائل.
غياب مقاييس العائد على الاستثمار
تفشل 60% من مشاريع الذكاء الاصطناعي في تحقيق عوائد ملموسة خلال السنة الأولى.
دراسات حالة: دروس مستفادة
قطاع التجزئة
أنفقت إحدى سلاسل التجزئة الكبرى 50 مليون دولار على نظام ذكاء اصطناعي للتوصيات، لتفاجأ بتحسين لا يتجاوز 2% في المبيعات.
القطاع الصحي
استثمر مستشفى جامعي 30 مليون دولار في منظومة ذكاء اصطناعي للتشخيص، لكن الطاقم الطبي فضل الاعتماد على الخبرة البشرية.
نصائح للاستثمار الحكيم
يوصي الخبراء بالتركيز على:
التدرج في التبني: البدء بمشاريع صغيرة قابلة للقياس
الواقعية في التوقعات: فهم محدوديات التقنية الحالية
الأولوية للأعمال: اختيار مشاريع ذات تأثير مباشر على الأعمال
قياس الأداء: وضع مؤشرات أداء رئيسية واضحة منذ البداية
المستقبل: نحو نموذج أكثر استدامة
تشير التوقعات إلى تحول في نمط الإنفاق خلال 2025 نحو:
حلول ذكاء اصطناعي أكثر تخصصاً وفعالية من حيث التكلفة
زيادة الاعتماد على الحلول مفتوحة المصدر
تركيز أكبر على الذكاء الاصطناعي التطبيقي بدلاً من النماذج الضخمة
هذا المحتوى تم باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي







