تقارير ومتابعات

أمر تنفيذي أمريكي جديد: ترامب يوقف قوانين الولايات الخاصة بالذكاء الاصطناعي لصالح معايير فيدرالية موحدة

كتبت: أمل علوي

0:00

وقع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يهدف إلى الحد من سلطة الولايات في تطبيق قوانينها الخاصة بتنظيم الذكاء الاصطناعي، في خطوة تُعد انتصاراً لشركات التكنولوجيا العملاقة التي تطالب بتشريع فيدرالي موحد.

جاء الإعلان عن الأمر من البيت الأبيض، حيث أوضح ترامب للصحفيين أن الهدف هو “الحصول على مصدر مركزي واحد للموافقة” على قواعد الذكاء الاصطناعي. من جانبه، قال ديفيد ساكس، مستشار البيت الأبياد للذكاء الاصطناعي، إن الأمر سيمكن الإدارة من مواجهة القواعد المحلية “المتعسفة”، مع الإشارة إلى أن الحكومة لن تعترض على القوانين التي تحمي سلامة الأطفال.

خلفية الصراع: معايير موحدة أم حماية محلية؟
يأتي هذا الأمر في ظل غياب أي قانون فيدرالي شامل ينظم الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، بينما شهدت أكثر من 38 ولاية، بما فيها كاليفورنيا قلب التكنولوجيا العالمي، إقرار ما يقارب 100 قانون وتنظيم خاص بالذكاء الاصطناعي هذا العام فقط. وتتراوح هذه القوانين من متطلبات الإفصاح عن التفاعل مع روبوتات الدردشة إلى منع المطاردة باستخدام الذكاء الاصطناعي وحماية الملكية الفكرية.

ردود الفعل: تأييد شركات التكنولوجيا وغضب الولايات والنشطاء

التأييد: رحبت جماعات الضغط التكنولوجي مثل “نت تشويس” (NetChoice) بالقرار، معتبرة أنه خطوة نحو وضع “معايير وطنية وكتاب قواعد واضح للمبتكرين”. ويتماشى الأمر مع مطالب كبار مديري شركات الذكاء الاصطناعي الذين يحذرون من أن تشعب القوانين المحلية يعيق الابتكار ويضعف القدرة التنافسية للولايات المتحدة في سباق الهيمنة التكنولوجي العالمي، خاصة أمام الصين.

المعارضة: هاجم النقاد القرار واعتبروه تقليصاً لحقوق الولايات الأساسية في حماية مواطنيها. ووصفته جولي سيلفو من جماعة “أمهات ضد إدمان الوسائط” بأنه “يقوض الحقوق الأساسية للولايات في إنشاء ضوابط كافية”. كما هاجم حاكم كاليفورنيا الديمقراطي غافين نيوسوم ترامب، متهمه إياه بالسعي لإثراء نفسه وحلفائه التكنولوجيين على حساب حماية الأمريكيين من التكنولوجيا غير المنظمة.

التحدي القانوني والمسار المستقبلي
يُظهر الأمر التنفيذي الإشكالية المركزية في الحوكمة التنظيمية للتقنيات سريعة التطور. فمن ناحية، يحذر الخبراء مثل مايكل غوديير، الأستاذ المشارك في كلية نيويورك للقانون، من مخاطر “ترقيع” القوانين المتناقضة بين الولايات والتي تثقل كاهل الصناعة. ومن ناحية أخرى، يصر المدافعون عن الحماية المحلية على أن القوانين الفيدرالية الشاملة قد تستغرق سنوات، وأن الولايات يجب أن تحتفظ بحقها في التحرك لسد الفراغ التشريعي وحماية مواطنيها بشكل فوري.

لا يزال المصير النهائي لهذا الأمر التنفيذي وإمكانية تحوله إلى قانون، وكذلك مدى مقاومة الولايات له، مسألة ستشهد تطورات قانونية وسياسية في الفترة القادمة، في وقت تتنافس فيه القوى العظمى على ريادة واحدة من أكثر التقنيات تحويلاً في العصر الحديث.

هذا المحتوى تم إعداده باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Main Heading Goes Here
Sub Heading Goes Here

No, thank you. I do not want.
100% secure your website.
Powered by
Main Heading Goes Here
Sub Heading Goes Here

No, thank you. I do not want.
100% secure your website.