ScotRail تطلق مُعلّنة ذكاء اصطناعي جديدة بصوت موظفة بعد جدل “الصوت المسروق” وقضايا أخلاقيات الذكاء الاصطناعي
كتب: محمد شاهين

أطلقت شركة سكوت ريل (ScotRail) العاملة في مجال السكك الحديدية في اسكتلندا، مُعلّنة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تستخدم صوت موظفة لديها، وذلك بعد جدل كبير وانتقادات أخلاقية وقانونية بسبب النسخة السابقة “إيونا” (Iona) التي تم تدريبها باستخدام صوت ممثلة صوتيات دون الحصول على موافقتها الصريحة للاستخدام التجاري الواسع.
الجذور: جدل “الصوت المسروق”
كانت الممثلة الصوتية جايان بوتر قد اشتكت سابقاً من أن صوتها تم استخدامه من قبل الشركة السويدية للتكنولوجيا “ريد سبيكر” (ReadSpeaker) – الشريك التقني لسكوت ريل – لتدريب مساعد الذكاء الاصطناعي إيونا، دون أن تكون على علم بهذا الاستخدام التجاري. وأوضحت أنها تعاقدت لأجل استخدام صوتها في برامج “إمكانية الوصول والتعليم الإلكتروني” فقط، وليس لأغراض تجارية أوسع. ووصفت النسخة الآلية من صوتها بأنها “فظيعة”، معربة عن صدمتها لسماعها في القطارات.
الحل: العودة إلى “الصوت الداخلي”
كرد فعل على هذا الجدل، أطلقت سكوت ريل مُعلّنة جديدة تعتمد على صوت فانيسا سلون، وهي موظفة في فريق معلومات العملاء بالشركة ومقيمة في مدينة بيسلي. وتم اختيار سلون بعد بحث داخلي سجل خلاله 8 موظفين عينات صوتية.
وأكد فيل كامبل، مدير عمليات العملاء في سكوت ريل، أن النظام الجديد “حديث وموثوق ومُنتج أخلاقياً”، مشيراً إلى أن الأشخاص هم “قلب كل ما نقوم به”، ومن المناسب أن يأتي الصوت الجديد من داخل الفريق.
التحدي التقني: نطق الأسماء الاسكتلندية
سجلت فانيسا سلون مئات الكلمات والجمل والأصوات وأسماء المحطات خلال 18 جلسة استوديو، مع تركيز خاص على الأسماء الاسكتلندية الصعبة مثل “Milngavie” و”Achnasheen”، والتي تم إدخالها صوتياً كـ “Mill-guy” و”Akna-sheen” لتجنب أخطاء النطق المحرجة من قبل الذكاء الاصطناعي.
الفجوة القانونية والانعكاسات الأوسع
كشفت هذه الحادثة عن فجوة في الحماية القانونية ضد استخدام الذكاء الاصطناعي. وأوضحت جينيفر كاس، شريكة في شركة المحاماة “دنتونز”، أن قانون حقوق الطبع والنشر يمتد إلى الأعمال الأدبية والفنية، ولكن لا يشمل “الشبه أو الصورة”، بما في ذلك الصوت، مما يترك مجالاً للتأويل.
وعلى الرغم من رفع القضية إلى الوزير الأول الاسكتلندي، كانت خيارات الممثلة الصوتية السابقة محدودة بسبب تاريخ العقد السابق لتقنيات استنساخ الصوت الحديثة، ولأن الشركة المقاولة مقرها السويد.
المستقبل والتوافر
بدأ الصوت الجديد في العمل على قطارات الفئة 380، مع خطة للتوسع في النطاق خلال عام 2026 لتحل تماماً محل إعلانات إيونا الحالية. تجدر الإشارة إلى أن صوت “إيونا” لا يزال معروضاً للبيع التجاري على موقع ريد سبيكر إلى جانب نظيره الذكور “إيدان”.
تعكس هذه الحالة التحديات الأخلاقية والقانونية المتسارعة التي تفرضها تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة في مجالات تستخدم الأصوات والهويات البشرية، وتؤكد على أهمية الشفافية والموافقة الواضحة في عقود العمل الإبداعي في العصر الرقمي.
هذا المحتوى تم إعداده باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.







