برامج متنوعة

كلاب آلية وطائرات مسيرة: ثورة الذكاء الاصطناعي واتصال 6G في الكشف المبكر عن الحرائق البرية

كتب : محمد شاهين

0:00

 

 

في مبادرة تكنولوجية رائدة، يختبر باحثون في جامعة برادفورد البريطانية استخدام “الكلاب الآلية” (Robotic Dogs) ذات الأرجل الأربع، إلى جانب طائرات الدرونز المسيرة وتقنيات اتصال الجيل السادس (6G)، في مهمة طموحة للتنبؤ بالحرائق البرية ومكافحتها في أسرع وقت ممكن. المشروع، الذي يموله برنامج الاتحاد الأوروبي للابتكار “هورايزون”، يأتي استجابةً لزيادة وتيرة وشدة الحرائق عالمياً.

 

كيف تعمل التكنولوجيا؟

يهدف الفريق البحثي إلى إنشاء نظام إنذار مبكر ذكي، حيث تجوب الكلاب الآلية والطائرات المسيرة المناطق المعرضة للخطر، خاصة في الأراضي الوعرة التي يصعب على البشر الوصول إليها.

 

الكلاب الآلية: مزودة بمجسات وكاميرات، يمكنها السير في تضاريس صعبة للكشف عن أولى علامات الحرارة أو الدخان.

 

الطائرات المسيرة (الدرونز): تقدم رؤية جوية شاملة عبر كاميرات حرارية وبصرية.

 

شبكة 6G: تضمن نقل البيانات الضخمة (مقاطع الفيديو عالية الدقة وقراءات المجسات) فورياً وبسرعة فائقة إلى مركز القيادة، مما يمكن فرق الطوارئ من الاستجابة في دقائق بدلاً من ساعات.

 

التجربة الميدانية: اختبار في بؤرة حرائق أوروبية

سيخضع النظام للتجربة الميدانية الأولى العام المقبل في اليونان، وهي من أكثر الدول الأوروبية تضرراً من الحرائق البرية. وتعد التجربة جزءاً من المشروع الأوسع “6G-VERSUS” الذي يجري اختبارات تقنيات اتصال الجيل السادس في تطبيقات حرجة.

 

تعليق الخبراء والجهات المعنية

قال الدكتور كمران ماهروف من فريق البحث: “الحرائق البرية ظاهرة عالمية تزداد حدة. نحن فخورون بأن نكون في طليعة البحث لمعالجة هذا التحدي العالمي الملح. الفكرة هي تحديد الحرائق بأسرع ما يمكن باستخدام أحدث التقنيات”.

من جهتها، أفادت خدمة إطفاء غرب يوركشاير (WYFRS) – التي شهدت عدة حرائق كبيرة مؤخراً – بأنها لا تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في مكافحة الحرائق البرية بعد، لكنها تستخدم الطائرات المسيرة والأدوات التقليدية. وأعرب متحدث باسمها عن الانفتاح للتواصل مع فريق الجامعة لاستكشاف التقنيات الجديدة.

 

التحديات والفرص

 

التحديات: تكمن في موثوقية الأجهزة في ظروف قاسية، وتكلفة التطوير والنشر الواسع، وتكامل النظام الجديد مع بروتوكولات عمل فرق الإطفاء القائمة.

 

الفرص: يتجاوز المشروع مجرد الكشف عن الحرائق؛ فهو يُمهد الطريق لاستخدامات أوسع للروبوتات والذكاء الاصطناعي في إدارة الكوارث، مثل انهيارات الأبنية أو الكوارث الصناعية، حيث يمكن لهذه التقنيات دخول مناطق خطرة على البشر وجمع بيانات حيوية.

 

مستقبل استباقي لإدارة الحرائق

يمثل هذا المشروع نقلة نوعية من النهج التفاعلي في مكافحة الحرائق إلى النهج التنبؤي والاستباقي. بدمج الروبوتات الأرضية والجوية مع شبكات اتصال فائقة السرعة وذكاء اصطناعي قادر على التحليل، يمكن إنشاء “درع رقمي” يحمي النظم البيئية والمجتمعات. إذا نجحت التجارب، قد نرى قريباً أسراباً من الروبوتات والدرونز تشكل خط الدفاع الأول ضد أحد أكثر تهديدات المناخ إلحاحاً.

 

هذا المحتوى تم إعداده باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Main Heading Goes Here
Sub Heading Goes Here

No, thank you. I do not want.
100% secure your website.
Powered by
Main Heading Goes Here
Sub Heading Goes Here

No, thank you. I do not want.
100% secure your website.