تقنيات جديدة

تطور استقلالية الذكاء الاصطناعي القائم على العميل في المؤسسات الأمريكية الشمالية

كتب: محمد شاهين

0:00

يشهد الذكاء الاصطناعي القائم على العميل (Agentic AI) نمواً ملحوظاً في المؤسسات الأمريكية الشمالية التي تركز حالياً على نشر أنظمة هذا النوع من الذكاء الاصطناعي والتي تهدف إلى اتخاذ القرارات والتكيف والتصرف بشكل مستقل تمامًا.

تشير البيانات المستخلصة من برنامج “ديجيت” العالمي الذي استمر لثلاث سنوات، إلى أن تبني هذه التقنية أصبح شائعاً بين جميع الشركات، ولكن مسارات النضج الإقليمي تختلف. حيث تسعى الشركات في أمريكا الشمالية إلى تحقيق استقلالية كاملة، في حين تركز نظيراتها الأوروبية على إطار العمل الحكومي وإدارة البيانات لبناء مرونة طويلة الأجل.

من الأداة إلى الربحية
تغيرت قصة أتمتة المؤسسات. ففي عام 2023، كان الهدف الأساسي لمعظم قادة تكنولوجيا المعلومات هو تقليل التكاليف وتبسيط المهام الروتينية. ومع حلول عام 2025، توسع التركيز ليشمل الأبعاد الربحية، حيث لم يعد يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي فقط كأداة تشغيلية، بل كقدرة تتيح تحقيق الأرباح.

تشير البيانات إلى أن المؤسسات الأمريكية الشمالية تحقق عائد استثمار وسطي قدره 175 مليون دولار من تطبيقاتها للذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، تعلن الشركات الأوروبية عن عائد يتراوح حول 170 مليون دولار، مما يشير إلى أن استراتيجيات التطبيق قد تختلف، ولكن النتائج المالية متشابهة.

التحول إلى الاستقلالية في العمليات
بينما تسود المناقشات العامة حول الذكاء الاصطناعي في مجالات التسويق وخدمة العملاء، برزت وظيفة تكنولوجيا المعلومات كالمختبر الرئيسي لهذه التطبيقات. حيث تشهد بيئات تكنولوجيا المعلومات غنىً في البيانات، مما يوفر الظروف المثالية لتعلم النماذج الذكية.

أظهر التقرير أن 78% من المستجيبين قد نشروا الذكاء الاصطناعي ضمن عمليات تكنولوجيا المعلومات، مما يجعلها الوظيفة التجارية الأكثر تبنيًا لهذه التقنية. ووفقًا للتقييمات، فإن الفرق التي تستخدم هذه الأدوات أفادت بتحسينات في دقة القرارات (44%) وكفاءة العمليات (43%).

العلاقة بين التكلفة والموارد البشرية
رغم التفاؤل حول عائد الاستثمار، يكشف التقرير عن وجود “معضلة التكلفة البشرية” التي تهدد التقدم. حيث يشير 47% من المشاركين إلى الحاجة المستمرة إلى التدخل البشري كعائق رئيسي.

كما أن نقص المهارات التقنية لا يزال يشكل العقبة الرئيسية أمام مزيد من التبني، حيث لا يملك 33% من المؤسسات الكوادر اللازمة لإدارة هذه الأنظمة المعقدة.

الفجوة في الثقة والتصور
تظهر الفجوة في الثقة بين القيادات التنفيذية والممارسين حول الذكاء الاصطناعي. حيث يُظهر 61% من القادة التنفيذيين ثقة عالية في الذكاء الاصطناعي، بينما تقتصر نسبة ثقة غير القادة على 46% فقط.

التوجه نحو استقلالية الذكاء الاصطناعي
يتوقع القطاع تطوراً سريعاً نحو تقليل الاعتماد على الأفراد في العمليات الروتينية. ومن المتوقع أن يتجاوز 74% من المؤسسات النصف الأوتوماتيكي ليصل إلى الاستقلالية الكاملة بحلول عام 2030.

يؤكد رأي خبراء الصناعة على أهمية تحقيق التوازن بين الأتمتة وتعزيز القدرات البشرية، مشددين على الحاجة إلى دمج الحكومات في تصميم الأنظمة لضمان الشفافية والمساءلة.

تم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Main Heading Goes Here
Sub Heading Goes Here

No, thank you. I do not want.
100% secure your website.
Powered by
Main Heading Goes Here
Sub Heading Goes Here

No, thank you. I do not want.
100% secure your website.